السيد محمد جواد الشبيري الزنجاني
197
توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة
ويشهد على كون السند السابق « عليّ بن محمّد » الاختصار في عنوان « عليّ » ، والاختصار يكون بالاتّكاء على السند السابق ، فيشهد على وجود اسم عليّ بن محمّد في السند السابق . لكن نقول : إنّ رواية عليّ بن محمّد الكليني عن محمّد بن عيسى نادرة لم تعهد إلّا في مورد واحد - كما أشرنا إليه - فلو ثبتت صحّة هذا المورد ، لما صحّ التعبير بعليّ بن محمّد هنا من غير قرينة على تعيين المراد . أضف إلى ذلك : أنّ الوارد في بعض النسخ في الحديث 6 عليّ عن محمّد بن عيسى . . . ، والظاهر كون المراد من « عليّ » هو عليّ بن إبراهيم ، اختصره اتّكاءً على ذكره في الحديث 5 ، فلم يثبت وجود « بن محمّد » في الحديث 6 . والحاصل : أنّ عليّ في الحديث 7 : إمّا عليّ بن محمّد بن بندار - وهو لا يروي عن محمّد بن عيسى أصلًا - وإمّا عليّ بن محمّد الكليني - وهو لم يرو عن محمّد بن عيسى في غير سند واحد ، مضافاً إلى عدم صحّة الاختصار في اسمه ؛ لعدم تقدّم ذكره - وإمّا عليّ بن إبراهيم ، وهو لا يروي عن سهل بن زياد . الظاهر عدم صحّة نسخة زيدت فيها « عليّ عن محمّد بن عيسى » فالظاهر عدم صحّة نسخة زيدت فيها « عليّ عن محمّد بن عيسى و » في أوّل السند 7 ، وكأنّ هذه العبارة كانت في الأصل في الحديث 6 ، ثمّ سقطت من المتن وأثبت في الهامش ، ثمّ أدرج سهواً في غير محلّه من المتن ، ثمّ جمع بين النسخة الصحيحة والنسخة المحرّفة ، وهذا النحو من التحريف كثير في